الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

347

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ومنهاجه ، وأنتم أولى الناس به » « 1 » . وقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به » ثمّ تلا : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ الآية ، ثمّ قال : « إن وليّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدوّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عصى اللّه وإن قربت قرابته » « 2 » . س 58 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 69 ] وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 ) [ آل عمران : 69 ] ؟ ! الجواب / أقول : يقول بعض المفسّرين إنّ فريقا من اليهود سعوا أن يستميلوا إلى اليهودية بعض الشخصيات الإسلامية المجاهدة ، « معاذ » و « عمّار » وغيرهما مستعينين بالوساوس الشيطانية وغير ذلك . فنزلت هذه الآية تنذر المسلمين ممّا يبيت لهم اليهود « 3 » . س 59 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 70 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) [ آل عمران : 70 ] ؟ ! الجواب / السؤال هنا موجّه إلى أهل الكتاب عمّا يدعوهم إلى العناد واللجاجة والإصرار عليهما بعد أن قرأوا علامات نبيّ الإسلام في التوراة والإنجيل ويعلمون ما فيهما ، فلماذا ينكرونها ؟ .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : 1 : 178 / 63 . ( 2 ) ربيع الأبرار : ج 3 ، ص 560 . ( 3 ) الأمثل : ج 2 ، ص 413 .